"حُلمي أن تُمنح الحكمة لأطفال العالم ليتخذوا القرارات الصحيحة، ليحظوا بحياة ملؤها اليقين، السعادة، الاهتمام بالآخرين والأهم من ذلك كله أن تكون لهم القدرة على التحكم بمصيرهم" كارين بيرغ – مؤسِسِة منظمة "أولاد يعيشون بسلام"

تقوم رؤية منظمة "أولاد يعيشون بسلام" على تشجيع أبناء الشبيبة في اسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية كقادة الغد، والذين يسعون إلى التسوية وينشدون السلام. انطلاقاً من إيماننا أن قبول واحترام الآخرين يبدأ أولاً بالشعور في الكفاءة الذاتية واحترام الذات، تسعى برامج المنظمة التعليمية على تشجيع الشباب للتطور الذاتي كما وتزودهم بأدوات عالمية للتعامل مع التحديات الشخصية وتلك مع الآخرين بالإضافة إلى تعزيز التسامح والكرامة الإنسانية.

 

 

أطفال اليوم، هم كبار الغد وهم صنّاع القرار. كيف يمكننا، نحن الآباء والمدربين، تسليحهم بالأدوات الصائبة لخلق مستقبل أفضل، أدوات تمكنهم من بناء جسور من الثقة والتواصل في خضم الصراعات وحالات التعصب والعنف؟

تنبع برامجنا التعليمية من الاعتقاد بأن الأطفال والشباب اليافعين بحاجة لأدوات عملية للتعامل مع تحديات الحياة وأنه في اللحظة التي يشعرون بها بثقة أكبر سيكون بمقدورهم تقبل الآخرين المختلفين عنهم وتجنب التحيز. يقوم المنهج الفريد لمنظمة "أولاد يعيشون بسلام" على المبدأ الذي ينص أن التعلّم بعمق للمفاهيم المتحولة بالإضافة إلى الابداع الخلّاق والعمل معاً لهم التأثير الأكبر على حوار الشباب المثمر. نحن نؤمن أنه ومن خلال البرامج التعليمية التي تقوم المنظمة حالياً بتنفيذها، يمكننا إرشاد الجيل القادم لكيفية التواصل بشكل أفضل متجاوزين حواجز الخوف من الآخر، الاختلافات في الثقافة، اللغة، الدين، الأفكار النمطية المسبقة.

منظمة "أولاد يعيشون بسلام" هي منظمة تعليمية غير ربحية وغير سياسية. تقوم المنظمة بتنفيذ جلسات تعليمية والتي تشتمل على أنشطة تهدف إلى تطوير مهارات الشباب الحياتية والذكاء العاطفي والاحساس بتقدير الذات والثقة بالنفس لديهم. يتعلم الشباب المشاركين في أنشطة المنظمة أدوات فعّالة لقيادة العمليات التي تسعى لتشجيع التسامح والأخوة الإنسانية، وتساعدهم في التعلّم عن أنفسهم وطرق إدراك مكنوناتهم. 

تُركّز اللقاءات متعددة الثقافات على التطور الذاتي، خلق مهارات تواصل مع الآخرين، كسر حواجز الخوف والتحيز. تم تصميم الأدوات التعليمية التي يتم تطبيقها في الجلسات لمساعدة أبناء الشبيبة لتمكين ذاتهم، اخضاعهم للتجارب لاكتساب الثقة بالنفس، منحهم الشعور بأنهم قادرين على تشكيل صداقات متغلبين على حواجز اللغة و/أو الثقافة وإدراك أنه بإمكانهم العمل بشكل مستقل وكذلك كجزء من فريق قوي.

عندما يتم منح الشباب، كجزء من نشاطات المنظمة، الأدوات العملية للتعامل مع تحديات الحياة، سيشعرون بثقة أكبر بالنفس وسيتمكنون من تقبل واحترام الآخرين المختلفين عنهم وتجنب التحيز والعنف. 

وبعد سنون من الخبرة العملية في مجال التطور الذاتي، نتساءل: كيف يمكن أن يكون شكل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي اليوم لو أنه كان لكل اسرائيلي صديق واحد على الأقل من الجانب الفلسطيني وأنه كان لكل فلسطيني صديق واحد اسرائيلي من الجانب الإسرائيلي؟

لدى كل طرف العديد من التحديات الكبيرة للتعامل معها، بلا أدنى شك. كمنظمة تعليمية، نحن لا نسعى لعرض حلول للصراع القومي على المستوى السياسي، بل نحن نتجنب أي حوار يتضمن تحديد من هو على حق ومن هو المذنب، أو عرض طرق لتنسيق لقاءات ما بين القادة أو أين علينا رسم الحدود. إلا أننا لا يمكننا التغاضي أن أحد جوانب الصراع هو ما بين دولتين – أنه صراع ما بين أمتين- والصراعات القائمة ما بين الأمم يمكن حلّها من خلال خلق التواصل والتفهم والاصغاء واقامة جسور بين الحواجز.

عندما يلتقي الشباب من كلا البلدين ومن كلا الجانبين ضمن إطار يركّز على تعزيز الثقة بالنفس ويُقدم أدوات لتأسيس حوارات شخصية، سوف يجد الناس قواسم مشتركة ما بينهم على المستوى الإنساني البسيط، كما وسيتم تشكيل علاقات جديدة وحقيقية مبنية على مفهوم الاصغاء والتسامح والذي سيبعث الأمل لمستقبل أفضل يعمه السلام، التسامح، تجنب العنف، علاقات تقوم على الاحترام ما بين الدولتين.